تصل أوامر من الجهاز العصبي إلى عضلات الرجل في الحيوان .
عندما يريد الحيوان أن يتحرك من مكان إلى آخر يُرسل الجهاز العصبي إشارات إلى الدماغ من ثم إلى رجل الحيوان وتأمره بالحركة، فيسمح الجهاز العصبي للحيوانات بالتواصل العام مع البيئة الداخلية والخارجية، وكذلك يسمح لهم بالتواصل مع أجسامهم وتوظيف الأعضاء الخارجية، مثل الحس والتذوق والرؤية وما إلى ذلك، كما تعطي لهم الإشارات أيضًا في حالات الجو البارد أو الحار من أجل إفراز العرق في الحيوانات التي تمتلك غدد عرقية.
ويتم ذلك تحديدًا من خلال الخلايا العصبية حيث تقوم الخلايا العصبية التي تحمل النبضات أو الإشارات الحسية الخارجية أو الداخلية من الحبل الشوكي إلى الرجل الخلفية أو ذيل الحصان على سبيل المثال والذي من الممكن أن يبلغ طوله عدة أقدام، ويتم ذلك من خلال العصب وهو عبارة عن حزمة من المحاور العصبية.
يعتبر الدور الرئيسي في استجابة الجهاز العصبي للمنبهات هو العضلات أو بمعنى آخر الحركة، فعلى الرغم من أن الاستجابات الأخرى ممكنة مثل إفراز الهرمونات، إلا أن القدرة على الإدراك والتفكير والمشاعر والعواطف وكل تلك السمات تعتبر هي المتفوقة، في مجال النشاط العصبي ويرجع ذلك إلى كونها سمات بشرية في الأساس، إلا أنها موجودة في بعض الحيوانات ولكن على مستويات مختلفة.
لا يرتبط الجهاز العصبي ارتباطًا وثيقًا بالعالم الخارجي أو بحالة الجسم بمفرده ولكن يعتبر الدماغ هو المسؤول الثاني والأساسي في عملية تبادل الإشارات، حيث يُمثل الجزء الرئيسي من الجهاز العصبي المركزي، والعضو الأكثر تعقيدًا في المملكة الحيوانية، وبالتالي يفترض بعض المؤلفين أن فهم الآليات التفصيلية التي تجعل الدماغ يعمل هي أحد التحديات الرئيسية وذلك ليس متوقف فقط على البيولوجيا وإنما متوقف على العالم ككل.
يتكون الجهاز العصبي بشكل عام من الخلايا العصبية والخلايا الدبقية فيوجد حوالي 86000 مليون خلية عصبية في الدماغ البشرية، وعلى الرغم من أن الخلايا الدبقية عددها أكثر بكثير من الخلايا العصبية إلا أن الخلايا العصبية تحظى باهتمام أكبر بكثير فتتواصل الخلايا العصبية فيما بينها بشكل رئيسي عن طريق المشابك العصبية، فقد تقوم الخلايا العصبية بإرسال المعلومات إلى آلاف الخلايا العصبية الأخرى من خلال المشابك العصبية في حين أن نفس الخلية العصبية التي تتلقى المعلومات تكون مستقبلة للعديد من المعلومات من الخلايا العصبية المختلفة الأخرى.
تتنوع المعلومات المتبادلة بين الخلايا العصبية تبعًا للنواقل العصبية، بحيث من الممكن أن يتم إنتاج استجابات مختلفة من تأثير نفس الإشارة في الخلايا العصبية المستهدفة، ويرجع ذلك إلى نوع المستقبلات والحالة الفسيولوجية الخاصة لعصب الحيوان، فعملية الاتصال العصبي عملية معقدة تتم في الجهاز العصبي بين الخلايا ولكن بتلك الطريقة يمكن تصور فهم كيفية عمل الجهاز العصبي بالضبط.
ينقسم الجهاز العصبي في الحيوانات إلى الجهاز العصبي المركزي والجهاز العصبي المحيطي، حيث يحتوي الجهاز العصبي المركزي على الدماغ التي تقوم بإعطاء الإشارات اللازمة للحركة وبقية وظائف الجسم، والحبل الشوكي، بينما يحتوي الجهاز العصبي المحيطي على الكثير من الخلايا العصبية الموزعة في الجسم كله على هيئة مجموعات ضفائرية صغيرة.